السيد علي الحسيني الميلاني

253

نفحات الأزهار

من قبلها ، ولقد طلب بها أبوك بكل وجه فأخرجها تخاصم ومرضها سرا ودفنها ليلا ، فأبى الناس إلا تقديم الشيخين . ولقد حضر أبوك وفاة رسول الله فأمر بالصلاة غيره ، ثم أخذ الناس رجلا رجلا فلم يأخذوا أباك فيهم ) ( 1 ) . هذا ، وقد روى هذه الكتب ابن الأثير وابن خلدون أيضا في تأريخيهما . 18 - طعن علماء أهل السنة في أئمة أهل البيت وأهل السنة في مثل هذا المورد الذي يريدون فيه التغلب على أهل الحق يحترمون الحسن المثنى ، ويوجبون متابعته والانقياد له ، والحال أن المتعصبين منهم يقدحون في الأئمة الاثني عشر المعصومين أنفسهم ، ويسقطون إجماعهم عن الاعتبار ، ويطعنون في عدالتهم . فهذه عقيدة متعصبيهم - كوالد الدهلوي في ( قرة العينين ) - في الأئمة أنفسهم - وفي سيدهم أمير المؤمنين عليه السلام - الذي تعتقد الإمامية العصمة فيهم وتوجب إطاعتهم والانقياد لهم ، فهل يجوز لمن يطعن في هؤلاء الأئمة الأطهار أن يلزم شيعتهم بكلام ينسبونه إلى أحد أولادهم ؟ ! وهل يجوز الاصغاء إلى هكذا استدلال من هكذا أناس ؟ ! . 19 - طعنهم في أولاد الأئمة وهكذا شأن أهل السنة مع أولاد الأئمة ، فإنهم متى أرادوا التغلب على أهل الحق - بزعمهم - عن طريق التشبث بكلام لواحد من المنتمين إلى أهل البيت قد قاله أو وضع على لسانه ، ذكروا ذلك الكلام مع مزيد التكريم والاحترام لقائله ، ليتم لهم الالزام به كما يريدون . ولكنهم يطعنون في كثير من أولاد أئمة أهل البيت ، ويجرحونهم في الكتب الرجالية ، ويسقطون أخبارهم عن درجة الاعتبار :

--> ( 1 ) الكامل للمبرد 2 / 382 .